محمد بن محمد حسن شراب

159

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

لأن الكسرة الدالة على التأنيث فيها ، تخفى في الوقف ، فاحتاطوا للبيان ، بأن أبدلوها شينا ، فقالوا : عليش ، ومنش ، ومرت بش ، وتحذف في الوصل ، ومنهم من يجري الوصل مجرى الوقف ، فيبدل فيه أيضا ، وأنشدوا للمجنون ( البيت السابق ) . وإذا صح ما قاله ابن جني وغيره ، فإنه قد يكون في غير هذا البيت ؛ ذلك أن البيت رواه المبرّد بكافات من غير إبدال ، وهذه لغة تسمّى : « الكشكشة » ، وتنسب إلى تميم ، وليست لغة عذرة ، كذلك . [ الخزانة / 11 / 464 ] . ( 8 ) مع ابن المصطفى نفسي فداه فيا للّه من ألم الفراق هذا البيت من شعر لعبيد اللّه بن الحرّ الجعفي ، رثى به الحسين بن علي رضي اللّه عنهما . وهو شاهد على أن المستغاث له قد يجرّ ب « من » ، كما يجرّ باللام . [ الخزانة / 2 / 155 ] . ( 9 ) ألمّت فحيّت ثم قامت فودّعت فلما تولّت كادت النفس تزهق قاله جعفر بن علبة ، من مخضرمي الدولتين ، ومن شعراء الحماسة . والشاهد : الأفعال الماضية « ألمت » ، « فحيّت » ، حيث اتصلت بها تاء التأنيث ، وهي دليل على أن الفعل ماض . [ الشذور ، والحماسة / 53 ] . ( 10 ) ضربت صدرها إليّ وقالت يا عديّا لقد وقتك الأواقي ينسب إلى مهلهل بن ربيعة ؛ لأن اسمه « عديّ » ، والمهلهل لقبه . الشاهد : « يا عديا » ، فهو علم مفرد ، وكان من حقّه أن يبنى على الضم ، فاضطر إلى تنوينه ، وعدل عن ضمّه إلى نصبه ، فشابه به النكرة غير المقصودة . ( 11 ) وطئنا ديار المعتدين فهلهلت نفوسهم قبل الإمالة تزهق غير منسوب . والشاهد : « هلهلت نفوسهم ، تزهق » ، فإنّ « هلهل » فعل من أفعال الشروع ، يعمل عمل كان ، فرفع الاسم ( نفوسهم ) ، ونصب الخبر « تزهق » . [ شرح المفصل / 10 / 8 ، وشذور